المبدع شرح المقنع - ط ركائز
(وَالصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ خَمْسٌ) في اليوم واللَّيلة، وأجمع المسلمون على ذلك، وأنَّ غيرها لا يجب إلاَّ لعارض؛ كالنَّذر، وأمَّا الوتر فسيأتي.
والأصل فيه أحاديث؛ منها ما في الصَّحيحين عن أبي ذر: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «فَرض الله على أمَّتي ليلةَ الإسراء خمسين صلاةً، فلم أزل أراجعه وأسأله التَّخفيف حتَّى جعلها خمسًا في كلِّ يومٍ وليلةٍ، وقال: هي خمسٌ، وهي خمسون في أمِّ الكتاب» (١).
وكان قيامُ اللَّيل (٢) واجبًا، فنُسخ في حقِّ الأمَّة، وكذا في حقه ﵇ على الأصحِّ.
قال القَفَّالُ في «محاسِن الشَّريعة» (٣): (في الأربع لطيفةٌ حسُن معها عدم الزيادة في الفرض عليها، وهي أنَّك إذا ذكرت آحادها فقلت: واحدٌ، واثنان، وثلاثة، وأربعة، جمعت كلَّ الأعداد، وجدتها عشرة، ولا شيء من الأعداد يخرج أصله عن عشرة).
وأراد بالمفروضات: العَينِيّةَ، ولهذا لم يذكر صلاة الجنازة؛ لكونها فرضًا على الكفاية.
نعم، يرد عليه الجمعة، فإنها من المفروضات العينية (٤)، ولم تدخل (٥) في كلامه.