المبدع شرح المقنع - ط ركائز
(وَتَكُونُ الْبَقِيَّةُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ)؛ لأِنَّها نفقةٌ تَجِبُ على سبيلِ العِوَضِ، فثبتت (١) في الذِّمَّة؛ كالنَّفقة الواجِبة للمرأة قُوتًا، وهذا فيما عدا الزائد على نفقةِ المعْسِر، فإنَّ ذلك يَسقطُ بالإعسار.
(وَقَالَ الْقَاضِي: يَسْقُطُ)؛ أيْ: زيادةُ يَسارٍ وتَوسُّط (٢)؛ لأِنَّه مِنْ الزَّوائد، فلم يَثبُتْ في ذِمَّته؛ كالزَّائد عن الواجب عليه.
وقال ابنُ حَمْدانَ: غَيرُ الأُدْم.
تَتِمَّةٌ: إذا اعْتادَت الطَّيِّبَ والنَّاعِمَ، فعَجَزَ عنها؛ فلها الفَسْخُ، قال ابنُ حَمْدانَ: فبالأُدْم أَوْلَى.
(وَإِنْ أَعْسَرَ بِالسُّكْنَى)؛ أيْ: بأُجْرَتِه، (أَوِ الْمَهْرِ)، قد تقدَّم في الصَّداق؛ (فَهَلْ لَهَا الْفَسْخُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدُهما: لا فَسْخَ، وقاله القاضِي؛ لأِنَّ البُنْيةَ (٣) تَقُومُ بدونه.
والثَّاني: لها الفَسْخُ، وقالَهُ ابنُ عَقِيلٍ، وهو أشهر (٤)؛ لأِنَّ المسكنَ (٥) مِمَّا لا بُدَّ منه؛ كالنَّفقة.
(وَإِنْ أَعْسَرَ زَوْجُ الْأَمَةِ، فَرَضِيَتْ) به (٦)، نَقُولُ: نَفَقةُ الأمةِ (٧) المزوَّجة حقٌّ لها ولسيِّدها لكلِّ (٨) واحدٍ منهما طَلَبُها، ولا يَملِكُ واحِدٌ منهما إسْقاطَها؛ لِمَا في ذلك من الإضْرارِ.