Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل في حكم الظهار

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٤٢٩

تَجِبُ بمجرَّدِ الظهِّار، فإنْ مات أحدُهما، أوْ فارَقَها قبلَ العَود؛ فلا كفَّارةَ عليه؛ لأِنَّ الموجِبَ لها هو الوَطْءُ، ولم يُوجَدْ على المنصوص.

وأيُّهما مات وَرِثَه الآخَرُ.

وقال قَتادةُ: إنْ ماتَتْ لم يَرِثْها حتَّى يُكفِّرَ.

وجوابُه: أنَّ مَنْ وَرِثَها إذا كفَّر؛ وَرِثَها وإنْ لم يُكفِّرْ؛ كالمُولِي منها.

(وَإِنْ عَادَ فَتَزَوَّجَهَا؛ لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ)، سواءٌ كان الطَّلاقُ ثلاثًا أوْ لا، وسَواءٌ رَجَعَتْ إليه بعدَ زَوجٍ آخَرَ، أوْ لا، نَصَّ عليه (١)، وهو قَولُ الحَسَنِ وعَطاءٍ؛ للآية، وهي ظاهرة (٢) في امرأته (٣)، فلا يَحِلُّ أنْ يَتَماسَّا حتَّى يُكفِّرَ؛ كالتي لم يُطلِّقْها، ولأِنَّ الظِّهارَ يمينٌ مُكفَّرةٌ، فلم يَبطُلْ حُكمُها بالطَّلاق؛ كالإيلاء.

(وَإِنْ وَطِئَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ؛ أَثِمَ) مُكلَّفٌ؛ لأِنَّه بِوَطْئِه قبلَ التَّكفير عاصٍ ربَّه؛ لِمُخالَفَته أمْرَه، (وَاسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ)، ولو مَجنونًا، نَصَّ عليه (٤)؛ لِئَلاَّ يَسقُطَ بعدَ ذلك؛ كالصَّلاة إذا غَفَلَ عنها في وَقْتِها.

وتحريمُ زَوجتِه باقٍ عليه حتَّى يُكفِّرَ في قَولِ الأكثرِ. وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ: لا، وأنَّه كاليمين، قال في «الفروع»: وهو أظْهَرُ. وكذا في «التَّرغيب»: وجْهانِ؛ كالإيلاء (٥).

وفي «الانتصار» وغيره: إنْ أدْخَلَتْ ذَكَرَه نائمًا؛ فلا عَودَ، ولا كفَّارةَ.