Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٣٩٨

والمذْهَبُ: أنَّه إذا طلَّقها رَجْعِيًّا في المدَّة؛ لم تَنقَطِعْ قَبْلَ فَراغِ عدَّتها.

وقِيلَ: تَنقَطِع ويستأنف (١)؛ كما لو ارْتَدَّا أوْ أحدُهما بَعْدَ الدُّخول، أوْ أسْلَمَا في العدَّة.

(وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ)؛ كمَرَضٍ وإحرام (٢)؛ (لَمْ تَمْلِكْ (٣) طَلَبَ الْفَيْئَةِ)؛ لأِنَّ الوَطْءَ مُمْتَنِعٌ من جهتها، ولأِنَّ المطالَبةَ مع الاِسْتِحْقاق، وهي لا تَستَحِقُّ الوطء في هذه الأحوال، ولَيسَ لها المطالَبةُ بالطَّلاق؛ لأِنَّها إنَّما (٤) تَستَحِقُّ عندَ امْتِناعه، ولم يَجِبْ عليه شيءٌ، لكِنْ تتأخَّرُ المطالَبةُ إلى زوال العُذْرِ إنْ لم يكُنْ قاطِعًا للمدة (٥)؛ كالحيض، أو كان (٦) العُذرُ حَدَثَ بعدَ انْقِضاء المدَّة.

وفي «الرِّعاية»: لم تُطالِب (٧) بفَيئةِ الوطء حتَّى يَزُولَ ذلك، وفي (٨) فَيئةِ القَولِ وَجْهانِ.

(وَإِنْ كَانَ الْعُذْرُ بِهِ، وَهُوَ مِمَّا يَعْجِزُ بِهِ عَنِ الْوَطْءِ)؛ كمَرضٍ (٩) وحَبْسٍ مُطلَقًا؛ (أُمِرَ أَنْ يَفِيءَ بِلِسَانِهِ)، ولا يُمْهَلُ لِفَيئةِ اللِّسان، (فَيَقُولُ: مَتَى قَدَرْتُ جَامَعْتُكِ)، هذا قَولُ ابنِ مَسعودٍ وجَمْعٍ (١٠)؛ لأِنَّ القَصْدَ بالفَيئة تَرْكُ ما قَصَدَه