Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٣٩٢

كالطَّلاق والنِّكاح، ولأِنَّ مُدَّة الإيلاء ثبت (١) ابتداؤها بقَولِ الزَّوج، فَوَجَبَ أنْ يَختَلِفَ؛ كمُدَّةِ العِدَّة.

وظاهِرُ ما سَبَقَ: أنَّه لا يشتَرَطُ لِصحَّته الغَضَبُ، ولا قَصْدُ الإضرار، وقاله ابنُ مسعودٍ (٢) وأهلُ العراق.

وقال ابنُ عبَّاسٍ: «إنَّما الإيلاءُ في الغَضَب» (٣).

(وَلَا حَقَّ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ فِي طَلَبِ الْفَيْئَةِ، وَالْعَفْوِ عَنْهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْهَا)، وجملةُ ذلك: أنَّ الحُرَّةَ والأمةَ سَواءٌ في اسْتِحْقاق المطالَبة، عفا (٤) السَّيِّدُ أوْ لا؛ لأِنَّ الحقَّ لها؛ لكَونِ الاِسْتِمْتاعِ يَحصُلُ لها، فإنْ تَرَكَت المطالَبةَ؛ لم يكُنْ لِمَولاها المطالَبةُ به؛ لأِنَّه لا حَقَّ له.

لا يُقالُ: حقُّه في الولد؛ لأِنَّه لا يَعزِلُ عنها إلاَّ بإذْنِه؛ لأِنَّه لا يَستَحِقُّ على الزَّوج اسْتِيلادَ المرأة، بدليل: أنَّه لو حَلَفَ لَيَعزِلَنَّ عنها أوْ لا يَسْتَوْلِدُها؛ لم يكُنْ مُولِيًا.