Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الشك في الطلاق

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٣٢٣

لأِنَّه شاكٌّ في حِلِّها، كما لو اشْتَبَهت امرأتُه بأجنبيَّةٍ.

وذَكَرَ أبو الخَطَّاب وغَيرُه: أنَّها باقيةٌ على الحِلِّ؛ لأِنَّ الأصلَ الحِلُّ، فلا يُزولُ بالشَّكِّ؛ كسائر أحكام النِّكاح، وكما لو شكَّ هل طلَّق أمْ لا.

فإن كانَتْ يمينُه: ليأكلَنَّ هذه التَّمرة، فلا يتحقَّق بِرُّه حتَّى يَعلَمَ أنَّه أكَلَها.

فرعٌ: إذا قال لزَوجتَيهِ أوْ أَمَتَيهِ: إحداكما طالِقٌ أوْ حرَّةٌ غَدًا، فماتَتْ إحداهما قبلَ الغد؛ طَلَقَتْ وعَتَقَتْ الباقيةُ في ظاهر المذهب، وقِيلَ: يُقرِعُ بَينَهما كمَوتِهما، وهل تَطلُقُ إذِنْ أَوْ منذ طَلَّقَ؟ فيه وجْهانِ.

(وَإِنْ قَالَ لاِمْرَأَتَيهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ، يَنْوِي وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً؛ طَلَقَتْ وَحْدَهَا)؛ لأِنَّه عيَّنَها بنيَّتِه (١)، أشْبَهَ ما لو عيَّنَها بلَفْظِه، فإن (٢) قال: أردتُ فُلانةَ؛ قُبِلَ؛ لأِنَّ ما قالَهُ مُحتَمِلٌ، ولا يُعرَفُ إلاَّ مِنْ جِهَته.

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ؛ أُخْرِجَتِ الْمُطَلَّقَةُ بِالْقُرْعَةِ)، نَصَّ عليه في روايةِ جماعةٍ (٣)، رُوِيَ عن عليٍّ (٤)، وابنِ عبَّاسٍ (٥)، ولا مُخالِفَ لهما في الصَّحابة، وقاله