Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الشك في الطلاق

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٣٢١

أفْعَلْه اليومَ، فمضى، وشكَّ في فِعْلِه؛ لَزِمَه الطَّلاقُ.

قال في «المحرَّر»: وتمامُ الورع (١) في الشَّكِّ: قَطْعُه برَجعةٍ أوْ عَقْدٍ إنْ أمكنَ، وإلاَّ فبفرقةٍ (٢) مُتَيقَّنةٍ؛ بأنْ يقولَ: إنْ لم تكُنْ طَلَقَتْ فهي طالِقٌ.

(وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ؛ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ)، نَصَّ عليه (٣)؛ لأِنَّ ما زاد على اليقين طلاقٌ مشكوكٌ فيه، فلم يَقَعْ، كما لو شكَّ في أصل الطَّلاق، فلو شَكَّ هل طلَّق اثنتَينِ أوْ واحدةً؛ فهي واحدةٌ؛ لأِنَّها اليقينُ، وأحكامه (٤) أحكامُ المطلِّق دُونَ الثَّلاث؛ من إباحة الرَّجعة، وحِلِّ الوطء، وإذا راجع (٥) عادتْ إلى ما كانَتْ عليه قَبلَ الطَّلاق.

وكذا لو قال لها (٦): أنتِ طالِقٌ بعَدَدِ ما طلَّقَ فلانٌ زَوجَتَه، وجُهِلَ عدَدُه؛ فطلقةٌ.

(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: إِذَا طَلَّقَ فَلَمْ يَدْرِ أَوَاحِدَةً طَلَّقَ أَمْ ثَلَاثًا؛ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا حَتَّى يَتَيَقَّنَ (٧)، هذا روايةٌ عن أحمدَ، أنَّه يَحرُمُ عليه وطْؤُها؛ لأِنَّه مُتَيقِّنٌ للتَّحريم، شاكٌّ في التَّحليل، وعليه نَفَقَتُها ما دامتْ في العِدَّة؛ لأِنَّ الأصلَ بقاؤها؛ اسْتِنادًا لِبقاءِ النِّكاح، ولأِنَّه لو تنجَّسَ ثَوبُه، فلم (٨) يَدْرِ مَوضِعَ النَّجاسة منه؛ لا يَحِلُّ له أنْ يصلِّيَ فيه حتَّى يَغسِلَ ما تَيقَّن (٩) به طهارته، فكذا