Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب التأويل في الحلف

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٣١٢

وعُلِم منه: أنَّه إذا كان مظلومًا فله تأويله (١)، نَصَّ عليه (٢)؛ لحديثِ سُوَيدِ بنِ حَنْظَلةَ قال: خرجْنا نُريدُ رسولَ الله ﷺ، ومَعَنَا وائلُ بنُ حُجْرٍ، فأخَذَه عَدُوٌّ له، فتحرَّج (٣) القومُ أنْ يَحلِفُوا، فحلفتُ (٤) أنَّه أخِي، فَخُلِّي سبيله، فأتَينا النَّبيَّ ﷺ فذَكَرْنا له ذلك، فقال: «كنتَ أبرَّهم وأصْدَقَهم، المسلِمُ أخُو المسلِم» رواه أبو داودَ (٥)، وقال النَّبيُّ ﷺ: «إنَّ في (٦) المعاريض لَمندوحةً عن الكذب» رواه التِّرمذي (٧)، قال محمَّدُ بنُ سِيرِينَ: «الكلامُ أوْسعُ من أنْ يَكذِبَ ظريفٌ» (٨)، خَصَّ الظَّريفَ بذلك؛ يعني به: الكَيِّسَ الفَطِنَ، فإنَّه يَفطنُ التأويلَ، فلا حاجةَ إلى الكذب.

فإنْ كان لا ظالِمًا ولا مَظْلومًا؛ فظاهر كلامِ أحمدَ: أنَّ (٩) له تأويلَه (١٠)؛ لأِنَّه ﵇ كان يَمزَحُ، ولا يَقولُ إلاَّ حقًّا (١١)، ومِزاحُه: أنْ يُوهِمَ السَّامِعَ