Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل في تعليقه بالمشيئة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٢٩٣

فقام لوقته؛ لم يَحنَثْ، وإلاَّ حَنِثَ.

ولو اخْتَصَمَ رجُلانِ، فقال أحدهما للآخَر: زوجة السِّفْلة - بكسر السين مع إسكان الفاء - منَّا طالِقٌ، فقال الآخَرُ: نَعَمْ، قال أحمد: السِّفْلةُ الَّذي (١) لا يُبالِي بما قال، ولا ما قِيلَ فيه، وقال في روايةِ عبدِ الله: هو الذي يَدخُلُ الحمَّام بلا مِئْزَرٍ، ولا يبالِي على (٢) أيِّ معصيةٍ رئي (٣).

إذا حَلَفَ بالطَّلاق لَيَفعلنَّ مُحرَّمًا في وقتٍ مُعَيَّنٍ؛ لم يَحِلَّ له فِعْلُه، وتَطْلُقُ، نَصَّ عليه فِيمَنْ حَلَفَ بالطَّلاق لَيَطَأَنَّ زوجتَه في وَقْتٍ بعَينه فإذا هي حائضٌ، قال: لا يَطَؤُها وتَطلُقُ (٤)، فإنْ فَعَلَه فقد عَصَى الله، ولم تَطلُقْ.

وإنْ لم يُعيِّنْ وقتًا لِفِعْله؛ لم يَحنَثْ إلاَّ في آخِرِ وقتِ الإمْكانِ.

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ زَيْدٌ، فَمَاتَ، أَوْ جُنَّ، أَوْ خَرِسَ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ؛ لَمْ تَطْلُقْ)، اختاره ابنُ حامِدٍ؛ لأِنَّ شَرْطَ الطَّلاق لم يُوجَدْ.

وقال أبو بكرٍ: يَقَعُ؛ لأِنَّه علَّقه على شَرْطٍ تعذَّر الوقوف عليه، فَوَقَعَ؛ كقوله: أنتِ طالِقٌ إنْ شاءَ الله تعالى.

ولَيسَ بصحيحٍ؛ لأِنَّ الطَّلاقَ المعلَّقَ على شَرْطٍ لا يَقَعُ إذا تعذَّرَ شَرْطُه؛ كالمعلَّق على دخول الدَّار.

وعُلِمَ منه: أنَّه إذا شاء وهو مجنونٌ؛ لا يَقَعُ طلاقُه؛ لأِنَّه لا حُكْمَ لكلامه.

ويُسْتَثْنَى منه: أنَّه إذا فُهِمَتْ إشارةُ أخرس (٥)؛ فهي كنُطقِه، وقِيلَ: إنْ