المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وعلى ما ذكره؛ إن ارتفع حيضُها ولم يَعُدْ، أو يئست قبل التَّكرار؛ لم تقض.
(حَتَّى يَتَكَرَّرَ ثَلَاثًا)، جزم به في «الوجيز»، وهو الأشهر، فعلى هذا تجلس في الشَّهر الرَّابع، (أَوْ مَرَّتَيْنِ)، فتنتقل في (١) الشَّهر الثَّالث، وقيل: الثَّاني، (عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ)، نقلهما عنه الفضل بن زياد (٢).
فعليها: إذا تكرَّر صارَ عادةً، وأعادت ما فعَلَتْه من الصِّيام والطَّوافِ الواجبِ، لكن قال ابن تميم: في وجوب إعادته قبل التَّكرار وجهان.
وعن أحمد: الزَّائد لا يحتاج إلى تكرار وحده (٣).
وظاهره: أنَّ العادة لا تثبت بمرَّة، زاد في «الرِّعاية» على الأصحِّ، وقيل: إلَّا في التَّمييز.
(وَعِنْدِي: أَنَّهَا تَصِيرُ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ)، قال ابن تميم: وهو أشبه، وحكاه في «الرِّعاية» قولًا، وفي «المستوعب» رواية وش (٤)؛ لأنَّ النِّساء كنَّ (٥) يبعثن إلى عائشة بالدُّرجة فيها الصُّفرة والكُدرة، فتقول: «لا تعجلْنَ حتَّى تَرَيْن القَصَّةَ البيضاءَ» رواه مالك (٦)، ومعناه: لا تعجَلن بالغسل، ومعنى