المبدع شرح المقنع - ط ركائز
جنسٍ كالنُّقود؛ فإنَّما يُقسم (١) برؤوسها، ويكمَّلُ نصيبُ كلِّ واحدٍ من واحدٍ؛ كأربعةٍ لهم دِرْهَمانِ صحيحانِ، فإنَّه يُجعَلُ لكلِّ واحِدٍ نصفُ درهمٍ من درهمٍ واحِدٍ، والطَّلَقات لا اخْتِلافَ فيها، ولأِنَّ فيما ذَكَرْنا أخْذًا باليقين، فكان أوْلَى من إيقاعِ طلقةٍ زائدةٍ بالشَّكِّ.
وكذا إذا قال لهنَّ: أوْقَعْتُ بَينَكُنَّ ثلاثًا؛ فإنَّه يُصيبُ كلَّ واحدةٍ ثلاثةُ أرْباعِ طلقةٍ، ثُمَّ تكمَّلُ.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ (٢) إِذَا قَالَ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثَلَاثًا، مَا أُرَى (٣) إِلاَّ قَدْ بِنَّ مِنْهُ)، نَقَلَها الكَوْسَجُ (٤)، (وَاخْتَارَهُ (٥) الْقَاضِي)؛ لأِنَّ الثَّلاثَ إذا قُسِمَتْ بَينَهنَّ؛ كان لكلِّ واحدة (٦) جُزْءٌ مِنْ ثلاثِ طَلَقاتٍ، ثُمَّ تكمَّلُ.
وفي «المغْنِي» و «الشَّرح»: أنَّهنَّ يَطلُقْنَ ثلاثًا ثلاثًا (٧) على قَولِ أبي بكرٍ والقاضي.
(وَإِنْ قَالَ: أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ خَمْسًا؛ فَعَلَى الأُولَى (٨): يَقَعُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَتَانِ)؛ لأِنَّ لكلِّ واحِدةٍ طلقةً ورُبُعًا، ثُمَّ تكمَّلُ، وعلى الثَّانية: يَقَعُ بكلِّ واحدةٍ ثلاثٌ؛ لأِنَّه إذا طَلَقَتْ ثلاثًا فِيما إذا أوْقَعَ ثلاثًا (٩)؛ فَلَأنْ تطلق (١٠)