Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٩٦

(وَإِنْ (١) خَالَعَهَا فِي مَرَضِهِ وَحَابَاهَا؛ فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ)، مِثْلَ أنْ يُخالِعَها بأقلَّ من مَهْرِ مِثْلِها، مِثْلَ أنْ يكونَ قادِرًا على خُلْعِها بشَيءٍ، فيُخالِعَها بدُونِه؛ لم يحتسب (٢) ما حاباها من الثُّلث في مرض مَوته؛ لأِنَّه لَوْ طلَّق بغَيرِ عِوَضٍ؛ لصحَّ، فلأن يَصِحَّ بعِوَضٍ أَوْلَى.

فلو خالَعَها في مرضها (٣) بأكثرَ مِنْ مَهْرِها؛ فلِلْوَرثةِ أنْ لا يُعْطُوهُ أكثرَ من مِيراثه منها؛ لأِنَّه مُتَّهَمٌ.

(وَإِذَا وَكَّلَ الزَّوْجُ فِي خُلْعِ امْرَأَتِهِ مُطْلَقًا، فَخَالَعَ بِمَهْرِهَا فَمَا زَادَ؛ صَحَّ)، ولَزِمَ المسمَّى؛ لأِنَّه زاده (٤) خَيرًا، وعُلِم منه: صحَّةُ التَّوكيل في الخُلْع لكلِّ مَنْ يَصِحُّ تصرُّفُه في الخُلْع لنَفْسه؛ كالعبد، والأنثى، والكافِرِ، والمحْجورِ عليه، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا (٥).

ويَجوزُ التَّوكيلُ من غَيرِ تقديرِ عِوَضٍ؛ كالبَيع والنِّكاح، والمستَحَبُّ التَّقديرُ؛ لأِنَّه أسْلَمُ من الغرر (٦)، وأسْهَلُ على الوكيل.

(وَإِنْ (٧) نَقَصَ مِنَ الْمَهْرِ؛ رَجَعَ عَلَى الْوَكِيلِ بِالنَّقْصِ) على المذْهَبِ؛ لأِنَّ الخُلْعَ عَقْدُ مُعاوَضةٍ، أشْبَهَ البَيعَ.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَتَخَيَّرَ (٨) بَيْنَ قَبُولِهِ نَاقِصًا)؛ لأِنَّ الحقَّ له، فإذا رَضِيَ بدونه؛ وَجَبَ أنْ يَصِحَّ، (وَبَيْنَ رَدِّهِ وَلَهُ الرَّجْعَةُ)؛ لأِنَّ الطَّلاقَ قد وَقَعَ،