المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وإلاَّ لم يَصِحَّ.
وقِيلَ: خُلْعٌ بلا عِوَضٍ.
وفي «الرَّوضة»: يَصِحُّ، وله العِوَضُ؛ لأِنَّ القَصْدَ أنْ تملِكَ نَفْسَها بالطَّلْقة، وقد حصل (١) بالخُلْع.
(وَإِنْ قَالَتْ لَهُ (٢): طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ)، أوْ على ألْفٍ، أوْ وَلَكَ ألْفٌ؛ (فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا)، وفي «الرَّوضة»: أو اثنتَينِ؛ (اسْتَحَقَّهَا)؛ لأِنَّه حَصَلَ لها ما طَلَبَتْه وزيادةٌ.
(وَإِنْ (٣) قَالَتْ لَهُ (٤): طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً)؛ وَقَعَت الواحدةُ بغَيرِ خلافٍ (٥)؛ لأِنَّه أتى بلفظه (٦) الصَّريح، و (لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا) على المنصوص (٧) والمجزوم به عند (٨) أصحابنا؛ لأِنَّها إنَّما بَذَلَتْها في مُقابَلةِ الثَّلاث، ولم تَحصُلْ، وصار كما لو قال: بِعْنِي عَبدَيكَ بألْفٍ، فقال: بِعتُك أحدَهما بِنِصْفها.
وفارَقَ ما إذا قال: مَنْ ردَّ عبيدي (٩) فله كذا، فردَّ بعضَهم، فإنَّه يَستَحِقُّ بالقِسْط؛ لأِنَّ غَرَضَه يتعلَّق بكلِّ واحِدٍ من العبيد، وهنا غَرَضُها يتعلَّق ببينونة (١٠) كُبْرى، ولم تَحصُلْ.