Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٨٤

(وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي (١) هَذَا الْعَبْدَ)، أو الثَّوب الهروي (٢) (فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ؛ طَلَقَتْ)؛ لتحقُّقِ وُجودِ الشَّرط، ويَقَعُ بائِنًا، (وَإِنْ خَرَجَ مَعِيبًا)، أو مَرْويًّا (٣)؛ (فَلَا شَيْءَ لَهُ)، ذَكَرَه أبو الخَطَّاب، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه شَرْطٌ لِوُقوعِ الطَّلاق، أشْبَهَ ما لو قال: إنْ مَلَكْتُه فأنتِ طالِقٌ، ثُمَّ مَلَكَه.

وقال القاضِي: له ردُّه وأخْذُ قِيمتِه بالصِّفة سَلِيمًا، أوْ أخْذُ أرْشِه، كما لو قالَت: اخْلَعْنِي على هذا العبدِ، فَخَلَعَها.

وفي «التَّرغيب»: في رُجوعه بأرْشِه وَجْهانِ، وأنَّه (٤) لو بان مباحَ الدَّم بقِصاصٍ أوْ غَيرِه فَقُتِلَ، فذَكَرَ القاضي، وهو المذْهَبُ: أنَّه يَرجِعُ بأرْشِ عَيبِه، وذَكَرَ ابنُ البناء: أنه (٥) يَرجِعُ بقِيمَتِه.

(وَإِنْ خَرَجَ مَغْصُوبًا) أوْ حُرًّا؛ (لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا (٦) على المذْهَبِ؛ لأِنَّ العَطِيَّةَ إنَّما تتناول (٧) ما يَصِحُّ تمليكُه، وما لا يَصِحُّ تمليكُه لا يكونُ عطيَّةً له، فإِذًا لم يُوجَدْ شَرْطُ الطَّلاق.

(وَعَنْهُ: يَقَعُ، وَلَهُ قِيمَتُهُ)، جَزَمَ به في «الرَّوضة» وغيرها؛ لأِنَّه مُعاوَضةٌ بالبضع (٨)، فلا يَفسُدُ بفَسادِ العِوَضِ؛ كالنِّكاح، فعلى هذا: يَرجِعُ عليها بقيمته؛ لأِنَّه لم يَرْضَ بغيرِ عِوَضٍ.