Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٧٨

اسْتِيفاءُ المعْقودِ عليه، فَوَجَبَ الرُّجوعُ بباقي أُجْرةِ المدَّةِ، كما لو أَجَرَه دابة (١) شَهْرًا بِعَشَرةٍ، ثُمَّ ماتَ في نِصفِه، وفي الكفالة بقيمةِ مِثْلِها لِمِثْلِه. وهل يَستَحِقُّه دفْعةً، أوْ يومًا بيومٍ؟ فيه وجْهانِ:

أحدُهما: يَستَحِقُّه دَفْعةً واحدةً، ذَكَرَه القاضي في «الجامع»، واحْتَجَّ بقول (٢) أحمدَ: يَرجِعُ عليها ببقيَّة ذلك (٣).

والثَّاني: يستحقه (٤) يومًا بعدَ يَومٍ، وهو الأصحُّ؛ لأِنَّه ثَبَتَ منجَّمًا (٥)، فلا يَستَحِقُّه مُعجَّلاً، كما لو أَسْلَمَ إليه (٦) في خُبزٍ يأخُذُ منه كلَّ يَومٍ أرْطالاً معلومةً، فمات.

وقِيلَ: يَرجِع بأجرةِ المِثْل لباقِي المدَّة في الكلِّ.

فإنْ أراد أنْ يُقِيمَ بَدَلَه مَنْ تُرضِعُه أوْ تكفله (٧)، فأَبَتْ، أوْ أرادته (٨) هي فأبَى؛ لم يُلزَما، وكذا نفقتُه مُدَّةً مُعيَّنةً إذا مات.

والأَشْهَرُ: أنَّه لا يُعتَبَرُ قدرُ نَفَقتِها وصِفَتِها، بل يُرْجَعُ إلى العُرف والعادةِ.

وكذا مَوتُ مُرضِعةٍ أوْ جفافُ (٩) لبنها في أثنائها.

(وَإِنْ خَالَعَ الْحَامِلَ عَلَى نَفَقَةِ عِدَّتِهَا؛ صَحَّ وَسَقَطَتْ)، نَصَّ عليه (١٠)؛ لأِنَّ