Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل في النشوز

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٥٤

تَدْرِيانِ ما عَلَيكُما من الحقِّ؟ إنْ رأَيْتُما أنْ تَجمَعَا جَمَعْتُما، وإنْ رأيتما (١) أنْ تُفرِّقا فرَّقْتُما، فقالت المرأةُ: رضِيتُ بكتاب الله لي وعليَّ، وقال الرَّجلُ: أمَّا الفُرقةُ فلا، فقال عليٌّ: كَذَبْتَ حتَّى تَرْضَى بما رَضِيَتْ به» رواه أبو بكرٍ (٢)، وهذا يَدُلُّ على أنَّه أَجْبَرَه على ذلك، ولا يَمتَنِعُ أن تَثْبُتَ الوِلايَةُ على الرَّشيد عندَ امْتِناعه من أداء الحقِّ؛ كالمَدينِ الممتَنِعِ، وطلاقِ الحاكم على المُولِي.

(فَإِنْ غَابَ الزَّوْجَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا؛ لَمْ يَنْقَطِعْ نَظَرُ الْحَكَمَيْنِ عَلَى الرِّوَايَةِ (٣) الأُولَى)؛ لأِنَّ الوكالةَ لا تَبطُل بالغَيبة، (وَتَنْقَطِعُ عَلَى الثَّانِيَةِ)؛ لأِنَّه لا يَجوزُ الحُكْمُ للغائب، وكلٌّ منهما محكومٌ عليه.

وقِيلَ: لا ينقطع عليها (٤)، حكاه في «المستوعب» و «المحرَّر».

(وَإِنْ (٥) جُنَّا)، أو أحدُهما؛ (انْقَطَعَ نَظَرُهُمَا عَلَى الْأُولَى)؛ لأِنَّ الوكالةَ تَبطُلُ بالجُنون، (وَلَمْ يَنْقَطِعْ (٦) عَلَى الثَّانِيَةِ)؛ لأِنَّ الحاكِمَ يَحكُمُ على المجنون.

وقِيلَ: ينقطع (٧) عليها أيْضًا، حكاهُ في «المغْنِي» و «المحرَّر»؛ لأِنَّه لا يُتحقَّقُ معه بقاءُ الشِّقاق وحُضورِ المتداعِيَيْنِ، وهو شَرْطٌ (٨). والله تعالى أعلم.