Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل في النشوز

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٥٠

(غيرَ شديدٍ) (١)، وهو عَشَرةُ أسْواطٍ فأقَلُّ، قالَه الأصحاب.

وهو حِسْبةٌ (٢)، ذَكَرَه في «الاِنتصار»، لكِنْ يُمنَعُ منها من عُلِمَ بمَنْعِه حقَّها حتَّى يُؤدِّيَه.

وعليه اجْتِنابُ المواضِع المَخُوفةِ والمسْتَحْسَنة؛ لأِنَّ المقصودَ التَّأديبُ.

وعنه: له ضَرْبُها بأوَّلِ النشوز (٣)؛ للآية والخبرِ، وظاهِرُ المذهَب: لا؛ لأِنَّ المقصودَ بهذه العُقوباتِ زَجْرُها عن المعصية في المستقبَل، فيَبدَأُ بالأسْهَلِ فالأسهل (٤)، كإخراج مَنْ هَجَمَ بمنزله.

وظاهِرُه: أنْ لَيسَ لنا مَوضِعٌ يَضرِبُ المستَحِقُّ مَنْ مَنَعَه حقَّه غَيرَ هذا، والعبدِ يَمتنِع من حقِّ سيده (٥).

ولا يَملِكُ تعزيرَها في حقِّ الله، نَقَلَ مُهَنَّى: هل يَضرِبُها على تَرْكِ زكاةٍ؟ قال: (لا أدْرِي) (٦)، وفيه ضعفٌ؛ لأِنَّه نُقِلَ عنه: (يضربها (٧) على فرائض الله تعالى) (٨)، قاله في «الانتصار»، وذَكَرَ غَيرُه: يَملِكُه.

ولا يَنبغِي سؤالُه لِمَ ضَرَبَها، قاله أحمدُ (٩)؛ «لنَهيِه ﵇ عن ذلك» رواه أبو داودَ (١٠).