المبدع شرح المقنع - ط ركائز
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْجِمَاعِ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا (١) الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا (٢)؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٣]، قال عَطاءٌ: (هو التَّسميةُ عندَ الجِماع) (٣)، ولِمَا رَوَى ابنُ عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لو أنَّ أحدَكم إذا أتى أهلَه قال: باسم الله، اللَّهم جَنِّبْنا الشَّيطانَ، وجَنِّب الشَّيطانَ ما رَزَقْتَنا، فوُلِدَ بَينَهما وَلدٌ؛ لم يَضُرُّه الشَّيطانُ» متفق عليه (٤).
ويُستحَبُّ تغطيةُ رأسه عندَه، وعندَ تخلِّيهِ، ذَكَرَه جماعةٌ، وأنْ لا يَستقْبِلَ القِبْلةَ، وقِيلَ: يُكرَه اسْتِقْبالُها، قال في روايةِ عبدِ الله: إنَّ عَطاء كَرِهَ ذلك (٥).
(وَلَا يُكْثِرُ (٦) الْكَلَامَ حَالَ الْوَطْءِ)؛ لِمَا رَوَى قبيصة (٧) بن ذُؤَيْبٍ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تُكثِروا الكلامَ عندَ مُجامَعة النِّساء؛ فإنَّه يكونُ منه الخَرَسُ والفَأْفَاء» رواهُ أبو حَفْصٍ (٨)، وبأنَّه يُكرَه الكلامُ حالة (٩) البَول، والجِماعُ في مَعْناهُ، بل أَوْلَى منه (١٠).