المبدع شرح المقنع - ط ركائز
أي: ما (١) عُقِدَ به في الأصحِّ، كعَقْده هَزْلاً وتلجئةً (٢)، نَصَّ عليه (٣).
ولا فَرْقَ فيما ذَكَرْنا بَينَ أنْ يكونَ السِّرُّ مِنْ جنسِ العَلانيةِ أو يكونا مِنْ جنسَينِ، وذَكَرَ الحُلْوانيُّ في بَيعٍ مِثْلَه.
(وَإِنْ قَالُ: هُوَ عَقْدٌ وَاحِدٌ، أَسْرَرْتُهُ ثُمَّ أَظْهَرْتُهُ، وَقَالَتْ: بَلْ هُوَ عَقْدَانِ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا)؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ أنَّ الثَّانيَ عقدٌ صَحِيحٌ يُفِيدُ حُكْمًا كالأوَّل، ولها المهْرانِ.
وإنْ أصرَّ على الإنكار؛ سُئِلَت المرأةُ، فإن ادَّعَتْ أنَّه دَخَلَ بها، ثُمَّ طلَّقها، ثُمَّ نَكَحَها؛ حَلَفَتْ، واسْتَحَقَّت، وإنْ أقَرَّتْ بما يُسقِطُ جميعَه أوْ نصفَه؛ لزِمها ما أقرَّت به.
فرعٌ: تُلحَقُ الزِّيادةُ بَعْدَ العقد بالمهر على الأصحِّ فيما يُقرِّره ويُنصِّفُه، وتُملَكُ الزِّيادةُ مِنْ حِينِها، نقله مُهَنَّى في أَمَةٍ عَتَقَتْ فزِيدَ مَهرُها (٤)، وجَعَلَها القاضي لِمَنْ الأصلُ له.
فأمَّا هديَّتُه؛ فلَيست من المهر، نَصَّ عليه (٥).
فإنْ كانَتْ قَبْلَ العقد، وقد وُعِد به، فزوَّجوا غَيرَه؛ رَجَعَ، قاله الشَّيخُ تقيُّ الدِّين، وقال: ما قُبِضَ بسببِ نكاحٍ؛ فكَمَهْرٍ، وقال فِيما كُتِبَ فيه المهرُ: لا يَخرُج منها بطلاقها إذا كان منه (٦).