Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٧/ ٦٤٧

فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يُونس: ٢٢].

وعَفْوُه: أنْ يَسوقَ إليها المهرَ كامِلاً؛ ولأِنَّ الصَّغيرَ لو رَجَعَ إليه صَداقُ زَوجَتِه أو نصفُه لاِنْفِساخِ النِّكاح برضاعٍ أوْ نحوِه؛ لم يكُنْ لوليِّه العَفْوُ عنه روايةً واحدةً، فكذا وليُّ الصَّغيرة.

(فَإِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ)؛ فإنَّه يَتنَصَّفُ المهرُ بَينَهُما، (فَأَيُّهُمَا عَفَا لِصَاحِبِهِ عَمَّا وَجَبَ لَهُ مِنَ الْمَهْرِ، وَهُوَ جَائِزُ الأمْرِ فِي مَالِهِ؛ بَرِئَ مِنْهُ صَاحِبُهُ)، أي (١): سَواءٌ كان العافِي الزَّوجَ أو الزَّوجةَ إذا كان جائزَ التَّصرُّف في ماله.

فإنْ كان صغيرًا أوْ سفيهًا؛ لم يَصِحَّ؛ لأِنَّه لَيسَ من أهل التَّصرُّف في ماله، ولا يَصِحُّ عَفْوُ الوليِّ عن الصَّداق، أبًا كان أوْ غَيرَه، صغيرةً كانَتْ أوْ كبيرةً، نَصَّ عليه (٢).

(وَعَنْهُ: أَنَّهُ الْأَبُ)، نَقَلَه ابنُ منصورٍ (٣)، وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ، واختاره الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (٤)، قال (٥): ومِثْلُه سيِّدُ الأَمَة، رواه الدَّارَقُطْنِيُّ بإسنادٍ حَسَنٍ عن ابنِ عبَّاسٍ (٦)، ولأِنَّ عُقْدةَ النِّكاح بعدَ الطَّلاق إلى الوليِّ؛ لأِنَّ الله تعالى خاطَبَ الأزواجَ بخِطابِ المواجهة (٧)، ثُمَّ خاطَبَ الأوْلِياءَ فقال: ﴿أَوْ يَعْفُوَ