Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٧/ ٦٤٥

دَخَلَ في يدها بغَيرِ فِعْلِها، ولا عُدوانَ من جِهَتِها، فلم تَضمَنْه؛ كالوديعة.

وإن اخْتَلَفا في المطالَبة؛ قُبِلَ قَولُها؛ لأِنَّها مُنكِرَةٌ.

والثَّاني: عَلَيها الضَّمانُ، أشْبَهَ المبيعَ إذا ارْتَفَعَ العَقْدُ بالفسخ.

وقيل: لا يُضمَنُ المتميِّزُ؛ كما لو تَلِفَ بآفةٍ سَماوِيَّةٍ.

(وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: نَقَصَ قَبْلَ الطَّلَاقِ، وَقَالَتْ: بَعْدَهُ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا)؛ لأِنَّه يَدَّعِي عليها ما يُوجِبُ الضَّمانَ، والقَولُ قَولُ المنكِرِ مع يَمِينها؛ لأِنَّ الأصلَ براءةُ ذمَّتها.

وفُهِمَ منه: أنَّ النَّقْصَ في الصَّداق في يد الزوجة (١) بعدَ الطَّلاق أنَّها لا تَضمَنُه؛ لأِنَّه إذا كان مضمونًا بعدَه كما يُضمَنُ قبلَه؛ فلا فائدةَ في الاختلاف.

تنبيهٌ: إذا فات النِّصفُ مُشاعًا؛ فله النِّصفُ الباقي (٢)، وكذا مُعَيَّنًا من المنتصف، وفي «المغْنِي»: له نصفُ البقيَّة ونصفُ قيمةِ التَّالِف أوْ مِثلُه، وإنْ قَبَضَت المسمَّى في الذِّمَّة فكالمعين (٣)، إلاَّ أنَّه لا يَرجِعُ بنمائه (٤) مُطلَقًا، ويُعتَبَرُ في تقويمه صِفَتُه يَومَ قَبْضِه، وفي وُجوبِ ردِّه بعينه (٥) وَجْهانِ.

(وَالزَّوْجُ: هُوَ الذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) في ظاهر المذهب؛ لِمَا رَوَى عَمْرُو ابنُ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «وَلِيُّ العُقْدة الزَّوْجُ» رواه الدَّارقُطْنِيُّ (٦)،