Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٧/ ٦١٨

خارِجةٌ عن القياس في تقديرها ومَن وَجَبَتْ عليه، فلا يَنبَغِي أنْ تُجعَلَ أصْلاً، ثُمَّ الحَيَوانُ الثَّابِتُ فيها موصوفٌ مُقدَّرٌ بقيمته، فكَيفَ يُقاسُ عليه العبدُ المطلَقُ، وأمَّا كَونُ جهالة المطلَق أقلَّ مِنْ جهالةِ قَدْرِ مهرِ المِثْل؛ فممنوعٌ؛ لأِنَّ العادةَ في القبائل يكونُ لِنِسائهم مَهْرٌ، لا يَكادُ يَختَلِفُ إلاَّ بالثُّيُوبة والبَكارَة، فيكونُ إذًا معلومًا.

(وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ)؛ لأِنَّه مجهولٌ، كما لو باع عبدًا مِنْ عبِيدِه، أوْ دابَّةً، أوْ ثَوبًا.

(وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَصِحُّ)، اختاره أبو الخَطَّاب، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ كموصوفٍ، وكما لو عيَّنَ ثمَّ نسيَ، وهذا ممَّا لا نظيرَ له يُقاس عليه.

وتأوَّلَ أبو بكرٍ نَصَّ أحمدَ على أنَّه تزوَّجها على عبدٍ مُعيَّنٍ، ثُمَّ أشْكَلَ عليه، وفيه نَظَرٌ، فعلى هذا يُعْطِي من عبيده وَسَطَهم، وهو روايةٌ.

والأَشْهَرُ: (أَنَّ لَهَا أَحَدَهُمْ بِالْقُرْعَةِ)، نَقَلَه مُهَنَّى (١)؛ لأِنَّه إذا صحَّ أنْ يكونَ صَداقًا اسْتَحقَّتْ واحِدًا غَيرَ مُعيَّنٍ، فشُرِعَت (٢) القُرعةُ مُمَيِّزةً، كما لو أَعْتَقَ أحدَ عَبدَيهِ.

وقِيلَ: يُعطِيها ما اختاره (٣)، وقِيلَ: ما اخْتارَتْ، ذكرَهُما ابنُ عَقِيلٍ.

(وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ: إِذَا أَصْدَقَهَا دَابَّةً مِنْ دَوَابِّهِ، أَوْ قَمِيصًا مِنْ قُمْصَانِهِ، وَنَحْوَهُ)؛ لأِنَّه في مَعْنَى ما سَبَقَ.

(وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَبْدًا مَوْصُوفًا؛ صَحَّ)؛ لأِنَّه يَجوزُ أنْ يكونَ عِوَضًا في البَيعِ،