المبدع شرح المقنع - ط ركائز
فرعٌ: إذا أسْلَمْنَ معه، ثُمَّ مِتْنَ قَبلَ اختيارِه؛ فله أنْ يَختارَ مِنهُنَّ، ويكونُ له مِيراثُهنَّ، ولا يَرِثُ الباقياتِ، وإنْ ماتَ بعضُهنَّ؛ فله الاِختيارُ من الأحياء والأموات.
ولو أسْلَمَ بعضُهنَّ فمِتْنَ، ثُمَّ أسْلَم البَواقِي؛ فله الاختيارُ من الجميع، وإنْ لم يُسلِمِ البواقِي؛ لَزِمَ النِّكاحُ في الميِّتات.
وإنْ وَطِئَ الجميعَ قَبْلَ إسْلامِهنَّ، ثُمَّ أسْلَمْنَ، فاختار أربعًا؛ فَلَيسَ لهنَّ إلاَّ المسمَّى، ولسائرهنَّ المسمَّى بالعقد الأوَّل، ومهرُ المثل للوطء الثَّاني.
وإنْ وَطِئهنَّ بعدَ إسْلامِهنَّ؛ فالموطوءاتُ أوَّلاً المُخْتاراتُ، والباقِي أجْنَبِيَّاتٌ، والحُكمُ في المهر على ما تقدَّمَ.
(وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ؛ اخْتَارَ مِنْهُمَا وَاحِدَةً)؛ لِمَا رَوَى الضَّحَّاكُ بنُ فَيروزٍ، عن أبيهِ قال: أسْلَمْتُ وعندي امرأتانِ أُخْتانِ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «اخْتَرْ أيَّتَهُما شِئْتَ» رواه التِّرمِذِيُّ، وفي روايةِ أحمدَ (١) وأبي داودَ قال: «فأمَرَنِي النَّبيُّ ﷺ أنْ أُطلِّقَ إحداهما» (٢)، ولأِنَّ أنكِحةَ الكفَّار صحيحةٌ، وإنَّما حُرِّم الجمعُ في الإسلام، ما (٣) لو طلَّق إحداهما قَبْلَ إسلامه، ثُمَّ أسْلَم والأخرى