المبدع شرح المقنع - ط ركائز
كلام بعضهم: يَلزَمُه فراقُ بقيَّتِهنَّ، والمهرُ لِمَنْ انفسخَ نكاحُها بالاختيار.
ولا مَدخَلَ للقُرعة هنا؛ لأِنَّها قد تَقَعُ على مَنْ يُحبُّها (١)، فيُفضِي إلى تنفيره.
ولا يصحُّ تعليقُها بشرطٍ.
وعدَّة المتروكات؛ منذ اختار؛ لأِنَّ البَينونةَ حصلَت به.
وقيل: منذ أسْلَمَ؛ لأِنَّ البَينونةَ الحقيقيَّة حَصَلَت بالإسلام، وإنِّما الاِخْتِيارُ بَيَّنَ مَحَلَّها.
فإنْ أسْلَم البعضُ، وليس الباقي كتابياتٍ؛ مَلَكَ إمْساكًا وفَسخًا في مسلمةٍ فقط، وله تعجيلُ إمساكٍ مُطلَقًا، وتأخيرُه حتَّى تَنقِضيَ عدَّة البقيَّة أوْ يُسلِمْنَ.
(فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ (٢)؛ أُجْبِرَ عَلَيْهِ)؛ لأِنَّه حقٌّ عليه، يُمكِنُه فِعْلُه وهو مُمْتَنعٌ (٣) منه، فأُجبِرَ عليه؛ كإيفاءِ الدَّين، وظاهِرُه: أنَّه يُجبَرُ عليه بحَبْسٍ، ثُمَّ تعزيرٍ، ولَيسَ للحاكم أنْ يَختارَ عنه كما يُطلِّقُ على المُولِي؛ لأِنَّ الحقَّ هنا لغيرِ مُعيَّنٍ.
(وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُنَّ إِلَى أَنْ يَخْتَارَ)؛ لأِنَّهنَّ مَحبوساتٍ عليه، وهنَّ في حُكم الزَّوجات.
(فَإِنْ طَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ)؛ فقد اختارها في الأصحِّ؛ لأِنَّ الطَّلاقَ لا يكون إلاَّ في زوجةٍ.