المبدع شرح المقنع - ط ركائز
ونَقَلَ بشرُ بن موسى (١): لا يُعجِبُنِي.
ونَقَلَ الميمونيُّ: إنَّما حرَّم الله الحَلالَ على ظاهِرِ الآية، والحَرامُ مُبايِنٌ للحَلال (٢).
(فَإِنْ كَانَتِ الْمَوْطُوءَةُ مَيْتَةً، أَوْ صَغِيرَةً) لا يُوطَأُ مِثلُها؛ (فَعَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدُهما: يَنشُرُ الحُرمةَ؛ كالرَّضاع.
والثَّاني، وهو ظاهِرُ «الوجيز» وغَيره: أنَّه لا يَنشُرُها؛ لأِنَّ التَّحريمَ يتعلَّق باسْتِيفاءِ منفعةِ الوطءِ، وذلك يُبطِلُها.
وفي «المُذهب»: هو كنِكاحٍ، وفيه: بشبهة وجهان.
(وَإِنْ بَاشَرَ امْرَأَةً، أَوْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا)، أوْ قبَّلها، (أَوْ خَلَا بِهَا لِشَهْوَةٍ؛ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ)، وفيه مَسائِلُ:
الأولى: إذا باشَرَها دُونَ الفرج لشهوةٍ؛ فالأشْهَرُ: أنَّه لا يَنشُرُها، كما لو لم يكن لشهوةٍ، والثَّانية: بلى، وهو قَولُ ابنِ عمرَ، وابنِ عَمْرٍو (٣)؛ كالوطء، والفَرْقُ بَينَ الوطء وغيرِه ظاهِرٌ.
وعُلِمَ منه: أنَّه إذا باشَرَها دُونَ الفرج لغَيرِ شهوةٍ؛ أنَّه لا يَنشُرُ الحُرْمةَ، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٤).
الثَّانية: إذا نَظَرَ إلى فَرجِها لشهوةٍ؛ ظاهِرُ المذهب: أنَّه لا يَنشُرُها (٥)؛ كالنَّظَر إلى الوجه، والثَّانيةُ: يَنشُرُها في كلِّ مَوضِعٍ يَنشُرُها اللَّمْس، رُوِيَ عن