Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الولاء

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٧/ ٢٤٢

ذكره في «الانتصار»، قال في «الفروع»: ويتوجَّه وَجْهٌ.

(وَإِنْ قَالَ الْكَافِرُ لِرَجُلٍ: أَعْتِقْ عَبْدَكَ المُسْلِمَ عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ، فَفَعَلَ، فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا أطْلَقَهُما في «المحرَّر» و «الفروع»:

أحدهما، وقدَّمه في «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»: أنَّه يَصِحُّ ويَعتِقُ؛ لأِنَّه يَمْلِكُه زَمَنًا يسيرًا، فاغْتُفِرَ هذا الضَّرَرُ اليسيرُ لأِجْلِ تحصيلِ الحُرِّيَّة للأبَدِ، وهو نَفْعٌ عظيمٌ؛ لأِنَّه يصيرُ متهيِّئًا للطَّاعات وإكْمالِ القُرُباتِ، وحِينَئِذٍ الوَلاءُ للكافر، جَزَمَ به في «الوجيز»؛ لظاهر الخَبَرِ.

والثَّاني: لا يَصِحُّ ولا يَعتِقُ؛ لأِنَّه يَلزَمُ من الصِّحَّة ثُبوتُ الملك المقدَّر، وهو كالمحقَّق، وثبوتُ المحقَّق مَنفِيٌّ؛ لمَا فيه من الصَّغار، فكذلك ثُبوتُ ما يُشْبِهُه.

وحكاهما في «الرِّعاية» رِوايَتَينِ.

(وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا يُبَايِنُهُ فِي دِينِهِ؛ فَلَهُ وَلَاؤُهُ)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (١)؛ لأِنَّه مُعتِقٌ، فيَدخُلُ في قَوله ﵇: «الوَلاءُ لمَنْ أَعْتَقَ» (٢)، وحِينَئِذٍ: يَثبُتُ الوَلاءُ للأنثى على الذَّكَر، وبالعَكْس.

(وَهَلْ يَرِثُ بِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

(إِحْدَاهُمَا: لَا يَرِثُ)، وهو قَولُ جمهور الفقهاء، قال في «المغْنِي»: وهو أصحُّ في الأَثَر والنَّظَر؛ لِخَبَرِ أُسامةَ: «لا يَرِثُ المسلِمُ الكافِرَ ولا الكافِرُ المسلِمَ» (٣)، ولأِنَّه مِيراثٌ، فَمَنَعَه (٤) اخْتِلافُ الدِّين؛ كمِيراثِ النَّسَبِ، والمِيراثُ بالنَّسب أقْوَى، فإذا مَنَعَ الأقْوَى؛ فالأضْعَفُ أَوْلَى.