المبدع شرح المقنع - ط ركائز
كما لو باشَرَ عِتْقَه، وسَواءٌ مَلَكَه بشِراءٍ أو هبةٍ أوْ إرثٍ أوْ غَنِيمةٍ، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (١).
(أَوْ كِتَابَةٍ)؛ يعني: إذا كاتَبَه، فأدَّى ما كُوتِبَ عليه؛ عَتَقَ، ولا فَرْقَ بَينَ أنْ يؤدِّيَ إلى سيِّده أو إلى ورثته؛ لأِنَّ عِتْقَه بكتابته، وهي من سيِّده.
وحَكَى ابنُ سُراقةَ عن عمرِو بنِ دِينارٍ، وأبي ثَورٍ: أنَّه لا وَلاءَ على المكاتَب؛ لأِنَّه اشْتَرَى نفسَه، فلم يكن عليه وَلاءٌ، كما لو اشْتَراهُ أجْنَبِيٌّ، فأعْتَقَه، وهذا قُوَيلٌ عِندَنَا، ورُدَّ بالأحاديث المشهورةِ.
فَرْعٌ: إذا اشْتَرَى العبدُ نفسَه من سيِّده بِعِوَضٍ حالٍّ؛ عَتَقَ، والولاءُ لسيِّده؛ نَصَّ عليه؛ كالمكاتَب، وفيه قَولٌ.
(أَوْ تَدْبِيرٍ)؛ أي: عَتَقَ عليه بالتَّدبير؛ فولاؤه لسيِّده في قَولِ عامَّة الفقهاء.
(أَوِ اسْتِيلَادٍ)؛ يعني: إذا عَتَقَتْ أمُّ الولد بِمَوتِ سيِّدها؛ فولاؤها له، يَرِثُها أقْرَبُ عَصَبَته في قَولِ الجمهور.
وقال ابنُ مسعودٍ (٢): تَعتِقُ (٣) من نصيبِ ولدِها، فيكون الولاءُ له.
وقال عليٌّ (٤): لا تَعْتِقُ ما لم يُعتِقْها، وله بَيعُها، واختاره جابرُ بنُ زَيدٍ.