Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب ذوي الأرحام

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٧/ ١٣٥

بالسَّوِيَّة (١)، وهذا قَولُ أبي عُبَيدٍ وإسحاقَ، قال في «المستوعب»: وعليه جمهورُ أصحابنا، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وقدَّمه (٢) في «الفروع»؛ لأِنَّهم يَرِثونَ بالرَّحِمِ المجرَّدة، فاسْتَوَى ذَكَرُهم وأُنثاهم؛ كولد الأمِّ.

(وَعَنْهُ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)، نَقَلَهُ المرُّوذِيُّ (٣)، وعَلَيهِ أهلُ العراق، وعامَّةُ المنَزِّلينَ كالأولاد، ولأِنَّ مِيراثَهم مُعتَبَرٌ بغَيرهم، ولا يَجوزُ حَمْلُهم على ذَوِي الفُروض؛ لاِسْتِيعابِهم المالَ به، ولا على العَصبة البعيد؛ لاِنْفِراد الذَّكَر به، فَوَجَبَ اعْتِبارُهم بالقُرْبِ من العَصَباتِ، (إِلاَّ وَلَدَ الْأُمِّ)، هذا متَّفَقٌ عليه بَينَ الجميع (٤)؛ لأِنَّ آباءهم يسْتَوِي ذَكَرُهم وأنثاهم، وغايَتُه أنْ يَثْبُت للفرع ما للأصل، إلاَّ في قول من أماتَ السَّبَبَ، فإنَّ عِندَه: للذَّكر مِثلُ حظِّ الأنثَيَينِ.

(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يُسَوَّى بَيْنَهُمْ، إِلاَّ الْخَالَ وَالْخَالَةَ)، هذا روايةٌ، واختارها الشِّيرازيُّ، وابنُ عَقِيلٍ في «التَّذكرة»، وقال: اسْتِحْسانًا؛ يعني: أنَّ مُقْتَضَى الدَّليلِ التَّسْويةُ، خَرَجَ منه الخالُ والخالةُ على سبيل الاِسْتِحْسان، وذَكَرَ بعضُهم: أنَّه رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ قال: «الخالُ والِدٌ (٥) إذا لم يكُنْ دُونَه أمٌّ، والخالة أُمٌّ إذا لم يَكُنْ (٦) دونَها أمٌّ» (٧).