المبدع شرح المقنع - ط ركائز
(وَتُسَمَّى الْبَخِيلَةَ؛ لِقِلَّةِ عَوْلِهَا)؛ لأِنَّها أقلُّ الأصول عَوْلاً، ولم تَعُلْ إلاَّ بمِثْلِ ثُمُنِها، (وَالْمِنْبَرِيَّةَ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا ﵁ سُئِلَ عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: «صَارَ ثُمُنُهَا تُسُعًا»)، ومَضَى في خُطبته (١)؛ يعني: أنَّ المرأةَ كان لها الثُّمُنُ: ثلاثةٌ (٢) من أربعةٍ وعِشْرينَ، فصار لها بالعَوْلِ ثلاثةٌ من سَبْعةٍ وعشرين، وهو التُّسعُ.
تنبيهٌ: إنَّما اخْتَصَّتْ هذه الثَّلاثةُ بالعَول دُونَ الأربعةِ لِوَجْهَينِ:
الأوَّلُ: أنَّ العَولَ إنَّما يتحقَّقُ إذا كَثُرَت الفرائضُ، فزادت الأجزاءُ على المخرَجِ، وهو لا يتحقَّقُ في غَيرِ الثَّلاثة، وأمَّا (٣) الاِثْنانِ؛ فَلأِنَّه (٤) مَتَى كان المخرَجُ اثْنَينِ لا تكونُ المسألةُ (٥) إلاَّ نِصفَينِ أوْ نصفًا وما بَقِيَ، ولا يَجتَمِعُ في فريضةٍ ثلاثةُ أنصافٍ؛ لِيَحصُلَ العَوْلُ.
وأمَّا الثَّلاثةُ؛ فَلِأَنَّه لا يَجتَمِعُ في مسألةٍ ثُلثانِ ثُلثانِ، ولا ثُلثٌ وثلثٌ وثلثانِ.