Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ٥٢٩

وحَمَلَه بعضُهم: على ما أخذه على سبيل التَّمْليك.

مسألةٌ: إذا مات فَوَجَدَ ما اشْتَراه منه بعَينه، قال في «المبهج»: أو بعضَه، ولم يَنقُدْ ثَمَنَه، أو وَجَدَ ما أقْرَضَه؛ فهل يأخذه أو يكون إرْثًا؟ فيه روايتان.

وما قضاه في مرضه، أو وصَّى بقضائه؛ فمِنْ رأْس ماله، وإلاَّ لم يَسقُطْ بمَوته.

ولو أقرَّ بقَبض دَينه فأنكر؛ رجع على غريمه، وهو على الأب، نقله مهنَّى (١)، فظاهره: أنَّه لا يرجع إنْ أقرَّ الابن.

(وَالْهَدِيَّةُ وَالصَّدَقَةُ نَوْعَانِ مِنَ الْهِبَةِ)؛ أيْ: هما نَوْعا الجنس؛ كالإنسان والفرس مع (٢) الحيوان، وحاصِلُه: إنْ قَصَد بإعطائه ثَوابَ الآخِرة؛ فَصَدَقَةٌ، وإنْ قَصَدَ إكْرامًا وتَوَدُّدًا ونحوَه؛ فهديَّةٌ، وإلاَّ فهِبةٌ، وعطيَّةٌ، ونِحْلةٌ.

وهما كهِبَةٍ فيما تقدَّم، لكِنْ نَقَلَ المرُّوذِيُّ وحنبلٌ: لا رجوعَ في الصَّدقة (٣).

وفي «عيون المسائل» و «المستوعب»: لا يُعتَبَرُ في الهديَّة قَبولٌ؛ للعُرْف.

ومَنْ أهْدَى إليه ليُهدى له أكثرُ؛ فلا بأْسَ به، لغَير النَّبيِّ ﷺ، نقله أحمدُ عن الضَّحَّاك (٤).

ونقل أبو الحارث فِيمَنْ سأل الحاجةَ؛ فسعى معه فيها، فيهدي إليه: إنْ علم أنَّه لأِداءِ الأمانة؛ لم يَقبَلْ إلاَّ أنْ يُكافِئَه (٥).