Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل في صفة الغسل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٢٩١

فإن عُلم أنَّ الماء لم يصل إلى محلِّه؛ فيجب؛ كباطِن الشُّعور الكثيفة.

تذنيب: يُستحبُّ السِّدر في غسل الحيض، وظاهر نقل الميموني وكلام ابن عقيل: يجب (١)، وأن تأخذ (٢) مِسكًا فتجعله في قُطنة أو شيء وتجعلُها في فرجها بعد غسلها، فإن لم تجد فَطِيبًا (٣)، فإن لم يكن فطِينًا (٤)، ولم يذكره المؤلف، ليقطع الرائحة.

وقال أحمد: (غسل حائِض ونُفَساءَ كَمَيِّتٍ) (٥)، قال القاضي في «الجامع»: (معناه: يجب مرَّةً، ويُستَحبُّ ثلاثًا، ويكون السِّدر والطِّيب؛ كغسل الميِّت).

(وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ)، وهو رطل وثلث عراقي، وبالدَّراهم: مائة وأحد وسبعون درهمًا وثلاثة أسباع درهم.

(وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ)، وهو أربعةُ أمْداد، فيكون خمسة أرطال وثُلُثًا بالعراقي، نصَّ عليه (٦)؛ لما رَوى أنس: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يتوضَّأ بالمد، ويغتسل بالصاع» متَّفق عليه (٧)، وقال لكعب: «أطعم ستَّة مساكين فَرَقًا من طعام» (٨).

قال أبو عبيد: (لا اختلاف بين النَّاس أعلَمُه أنَّ الفَرَق ثلاثةُ آصُعٍ)، والفَرق: ستَّةَ عشَرَ رطلًا بالعراقي.