Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ٢٣٢

صاحِبِ المنزِل أوْ لَا.

فَرْعٌ: حُكْمُ أَسَدٍ، ونَمِرٍ، وذِئْبٍ، وهِرٍّ يأكل (١) الطُّيور ويَقْلِبُ (٢) القُدُورَ في العادة؛ حُكْمُ الكَلْب العَقور.

وله قَتْلُ الهِرِّ بِأكْلِ لَحْمٍ ونحوِه؛ كالفَواسِقِ، وفي «الفصول»: حِينَ أكْلِها، وفي «الترغيب»: إنْ لم يَندَفِعْ إلاَّ به؛ كَصَائِلٍ.

(وَإِنْ أَجَّجَ نَارًا فِي مِلْكِهِ، أَوْ سَقَى أَرْضَهُ، فَتَعَدَّى إِلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَأَتْلَفَهُ؛ ضَمِنَ إِذَا كَانَ أَسْرَفَ فِيهِ أَوْ فَرَّطَ)؛ بِأنْ أجَّجَها بِما تَسْرِي في العادة لكَثْرَتِها، أو في رِيحٍ شديدةٍ تَحمِلُها، أو فَتَحَ ماءً كثِيرًا يَتَعَدَّى؛ لأِنَّها سِرايَةُ عُدْوانٍ، فَلَزِمَه الضَّمانُ، كما لو بَاشَرَ ذلك بالإتْلاف.

فلو أجَّجَها، ثُمَّ طَرَأَتْ رِيحٌ؛ لم يَضْمَنْ.

قال في «عيون المسائل»: لو أجَّجَها على سَطْحِ دارِه، فهبَّت الرِّيحُ فأطارت الشَّرَرَ؛ لم يَضمَنْ؛ لأِنَّه في ملْكِه، وهُبوبُ الرِّيح لَيسَ مِنْ فِعْلِه، بخِلافِ ما لَوْ رَمَى قشر بِطِّيخٍ في طريق.

وظاهِرُه (٣) و «الوجيز» (٤) و «الفروع»: أنَّه يَضمَنُ حَيثُ لم يَكُنْ ذلك في ملْكِه، صرَّح به في «الشَّرح»؛ لِتَعدِّيه.

(وَإِلاَّ فَلَا) ضَمانَ، حَيثُ لم يُوجَد إفْراطٌ ولا تَفْريطٌ، لأِنَّه غَيرُ مُتَعَدٍّ؛ لأِنَّها سِرايةُ فِعْلٍ مُباحٍ، فلم يَضْمَنْ؛ كَسِرايَة القَوَد.

وفارَقَ ما إذا حَلَّ زِقًّا فانْدَفَقَ ما فيه؛ لأِنَّه مُتَعَدٍّ بحَلِّه (٥).