Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ٢٢٦

(وَإِنْ بَقِيَتْ فِي يَدِهِ غُصُوبٌ لَا يَعْرِفُ (١) أَرْبَابَهَا)، فسلَّمها إلى الحاكم (٢)؛ بَرِئَ من عُهْدَتِها، ويَلزَمُه قَبولُها، وله أنْ (يَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُمْ) على الأصحِّ، (بِشَرْطِ الضَّمَانِ؛ كَاللُّقَطَةِ)؛ لأِنَّه عاجِزٌ عن ردِّها إلى مالِكِها، فإذا تَصَدَّق بها عنهم؛ كان ثوابُها لأِربابِها، فيَسقُطُ عنه إثْمُ غَصْبِها، فَفِي ذلك جَمعٌ بَينَ مصلحته ومصلحةِ المالِكِ، لكن بشرط الضَّمان؛ لأِنَّ الصَّدقةَ بدونِ ما ذُكِرَ؛ إضاعةٌ لِمالِ المالِكِ لا على وَجْهِ بَدَلٍ، وهو غَيرُ جائِزٍ، وفي «الغُنْية»: عليه ذلك.

ونَقَل أيضًا (٣): على فُقَراءِ مكانِه إنْ عَرَفَه؛ لأِنَّ ديةَ قتيلٍ تؤخذ (٤) عليهم.

ولم يَذكُرْ أصحابُنا غَيرَ الصَّدقة، لكِنْ نَقَلَ إبْراهيمُ بنُ هانِئٍ: يَتَصدَّقُ، أوْ يَشْتَرِي به كُراعًا أوْ سلاحًا يُوقَفُ، هو مصلحةٌ للمسلمين (٥).

وسأله جعفرٌ عمَّن بيده أرضٌ أوْ كَرْمٌ لَيسَ أصلُه طَيِّبًا، ولا يَعرِف ربَّه؛ قال: يُوقِفُه على المساكين (٦).

وذَكَرَ في «الفروع» تَوجِيهًا: على أفْضَلِ البِرِّ.

وقال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: يَصرِفُه في المصالح، وقاله في وديعةٍ، ونَقَلَه عن العلماء (٧).