Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ٢٢٤

بِثَمَنِها، ولَوْ قال: بالنَّقْد؛ لَعَمَّ؛ (فَالرِّبْحُ لِمَالِكِهَا)؛ نَقَلَه الجماعة (١)، واحْتَجَّ بخَبَرِ عُروةَ بنِ الجَعْد (٢)، وهذا حيثُ تعذَّر رَدُّ المغْصوب إلى مالكه، ورَدُّ الثَّمَنِ إلى المشْتَرِي.

قال جماعةٌ منهم صاحِبُ «الفنون» و «التَّرغيب»: إنْ صحَّ الشِّراءُ، وقال الشَّريفُ وأبو الخَطَّاب: إنْ كان الشِّراءُ بِعَينِ المال.

فَعَلَى الأوَّل: هو له، سَواءٌ قُلْنَا: يَصِحُّ الشِّراءُ أوْ لا، وسَواءٌ اشْتَراهُ بِعَينِ المال أوْ في الذِّمَّة.

ونَقَلَ حَرْبٌ في خَبرِ عُروةَ: إنَّما جاز؛ لأِنَّ النَّبيَّ ﷺ جوَّزه له (٣).

وحَيثُ تَعَيَّنَ جَعْلُ الرِّبْح للغاصِبِ أو المغْصوبِ منه؛ فَجَعْلُه للمالِك أَوْلَى؛ لأِنَّه في مُقابَلَة ماله الَّذي فاتَه بمَنْعه، ولم يُجعَلْ للغاصِبِ شَيْءٌ؛ مَنْعًا للغَصْب.

وعنه: يَتَصدَّقُ به، نَقَلَها الشَّريفُ؛ لِوُقوع الخِلاف فيه.

(وَإِنِ اشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ نَقَدَهَا؛ فَكَذَلِكَ)؛ أيْ: فالرِّبْحُ لربِّه، هذا هو المشهورُ؛ لأِنَّه نَماءُ ملْكِه، أشْبَهَ ما لو اشْتَراه بِعَينِه، وفي «المحرر» و «المستوعب»: بِنِيَّة نَقْده الثَّمَنَ من مالِ الغَصْبِ.

(وَعَنْهُ: الرِّبْحُ لِلْمُشْتَرِي)؛ لأِنَّه اشْتَرَى لنفسه في ذِمَّته، فكان الشِّراءُ له، والرِّبْحُ له، وعَلَيهِ بَدَلُ المغصوب، وهذا قِياسُ قَولِ الخِرَقِيِّ، وله الوَطْءُ، نَقَلَه المرُّوذِيُّ (٤).