المبدع شرح المقنع - ط ركائز
أجْزاؤها، وتَختَلِف صفاتُها، فالقِيمةُ (١) فِيها أعْدَلُ وأقْرَبُ إليها، فكانت أَوْلَى.
(يَوْمَ تَلَفِهِ فِي بَلَدِهِ) الَّذي غَصَبَه فِيهِ؛ لأِنَّ ذلك زَمَنُ الضَّمان ومَوضِعُه.
وعنه: تُعتبَرُ القِيمةُ بِبَلَدِ تَلَفِه، جَزَمَ به في «الكافي».
(مِنْ نَقْدِهِ)، فإنْ كان فيه نُقودٌ؛ اعْتُبِر أنْ يكونَ من غالِبِه.
(وَيَتَخَرَّجُ: أَنْ يَضْمَنَهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ غَصْبِهِ)، هذا روايةٌ عن أحمدَ، نَقَلَها الثِّقاتُ، منهم: ابنُ مَشِيشٍ (٢)، وكذا ابنُ مَنْصورٍ، إلاَّ أنَّه عاوَدَه في (٣) ذلك فجَبُنَ عنه (٤)؛ لأِنَّه الوَقْتُ الَّذي أزال يَدَه فيه، فلَزِمَتْه القِيمةُ، كما لو أتْلَفَه.
وعنه: أكثرهما، أي: من يَوم غَصْبِه إلى يَومِ تَلَفِه، اخْتارَهُ الخِرَقِيُّ، كإتْلافه في الأصحِّ.
لكِنَّ القاضِيَ حَمَلَ كلامَ الخِرَقِيِّ على ما (٥) إذا اخْتَلَفَت القِيمةُ لتَغيُّر الأسعار، وقد عَلِمْتَ أنَّ المذهبَ: عَدَمُ الضَّمان، حتَّى قال القاضِي: لم أَجِدْ روايةً عن أحمدَ بأنَّها تُضمَنُ بأكثرِ القِيمَتَينِ لتَغَيُّر الأسعار، ونقل ابنُ أبي موسى خِلافَه.
وعنه: يُضمَنُ المغصوبُ بمِثْلِه مطلَقًا، وقاله ابنُ أبي موسى، واخْتارَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (٦)، واحْتَجَّ بعموم قوله تعالى: ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ