قلت: لقوله ﵇: «لَيسَ لِعِرْقٍ ظالِمٍ حَقٌّ» (١)، فإنَّه يَدُلُّ على أنَّ غَيرَ الظَّالِم له حَقٌّ، وهنا (٢) كذلك؛ لأِنَّه غَرَسَ بإذْنِ المالِكِ، ولم يَشْتَرِطْ قَلْعَه؛ فلم يُجْبَرْ عليه من غَيرِ ضَمانِ النَّقْصِ، كما لو اسْتَعارَها للغَرْس، ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ انْقِضائها.
فإنْ شَرَطَ فيها بقاءَ غَرْسٍ؛ فهو صحيحٌ على الأصحِّ؛ كإطلاقه.
فإن اخْتار ربُّ الأرض القَلْعَ؛ فهو على مستَأْجِرٍ، وليس عليه تسويةُ الحُفَر، قالَهُ في «التلخيص» وغيره، وإن اخْتارَه مالِكُه؛ لَزِمَهُ تَسْويةُ الحُفَر،