Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل في المزارعة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ٣٠

وقاله جماهيرُ العلماء؛ لأِنَّ مَوضوعَ المزارَعة: أنَّ البَذْرَ من ربِّ الأرض أو العامل (١)، ولَيْستْ شَرِكَةً ولا إجارةً، فعلى هذا (٢): الزَّرْعُ لصاحِبِ البَذْرِ، وعليه لصاحِبَيهِ أُجْرةُ مِثْلِهِما.

وفي الصِّحَّة تَخْرِيجٌ، وذَكَرَه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين روايةً واخْتاره (٣)، وفي (٤) «مختصر ابنِ رَزِينٍ»: أنَّه الأَظْهَرُ، فإنْ كان البَقَرُ من رابِعٍ؛ فحديثُ مُجاهِدٍ، وضعَّفه أحمدُ (٥)؛ لأِنَّه جَعَلَ فيه الزَّرْعَ لربِّ البَذْرِ، والنَّبيُّ ﷺ جَعَلَه لربِّ الأرض.

الثَّانِيةُ: اشْتَرَك ثلاثةٌ في أرْضٍ لهم على أنْ يَزْرَعُوها بِبَذْرهم ودَوَابِّهم وأعْوانِهم، على أنَّ ما خَرَجَ منها بَينَهم على قَدْرِ ما لَهُم، جازَ بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (٦).

الثَّالثةُ: ما سَقَطَ من حَبٍّ وَقْتَ حصادٍ، فَنَبَت عامًا آخَرَ؛ فَلِرَبِّ الأرضِ، نَصَّ عليه (٧). وفي «المبهِج» وَجْهٌ: لهما. وفي «الرِّعاية»: لربِّ الأرضِ،