Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب المساقاة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ١٥

وكذا (١) الحُكمُ فيما انْفَسَخَت المساقاةُ بِمَوت العامِل إذا (٢) قُلْنا بجوازها، وأبى (٣) الوارِثُ العَمَلَ، ذَكَرَه في «الشَّرح» وغيره.

(وَإِنْ فَسَخَ قَبْلَ ظُهُورِهَا (٤)؛ فَهَلْ لِلْعَامِلِ (٥) أُجْرَةٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):

أظْهَرُهُما: له الأُجْرَةُ؛ لأِنَّ العَقْدَ يَقْتَضِي العِوَضَ المسمَّى، فإذا تعذَّر رجع إلى (٦) الأُجْرة، كما لو فُسِخَ بغَيرِ عُذْرٍ.

والثَّاني: لا شَيءَ له؛ لأِنَّ الفَسْخَ مُسْتَنِدٌ إلى مَوته، أشْبَهَ ما لو فَسَخَ هُوَ.

(وَكَذَلِكَ إِنْ هَرَبَ الْعَامِلُ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُنْفَقُ عَلَيْهَا) أيْ: حُكْمُه حُكْمُ ما إذا مات؛ لأِنَّهما اشْتَرَكا في تعذُّر العَمَلِ، وتضَرُّرِ المالِكِ بِتَعذُّر الفَسْخِ.

وظاهِرُه: أنَّه إذا وَجَد له مالاً، أوْ أمكنه الاقتراض (٧) عليه من بيت المال أو غيرِه؛ فَعَلَ ذلك، وكذا إذا وَجَدَ مَنْ يَعْمَلُه بأُجْرةٍ مُؤَجَّلةٍ إلى وَقْتِ إدْراكِ الثَّمرةِ.

والْأَوْلَى أنَّ العامِلَ لا يَسْتَحِقُّ أُجْرةً؛ لتركه (٨) العَمَلَ باخْتِياره، كما لو تَرَكَهُ من غَيرِ هَرَبٍ مع القُدرة عليه.

(فَإِنْ (٩) عَمِلَ فِيهَا رَبُّ الْمَالِ بِإِذْنِ حَاكِمٍ، أَوْ إِشْهَادٍ؛ رَجَعَ بِهِ)؛ أيْ: بما أنْفَق؛ لأِنَّ الحاكِمَ نائِبٌ عن الغائب، ولأِنَّه إذا أَشْهَدَ على الإنفاق مع عَجْزه