Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الغسل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٢٥٧

(وَمُوجِبَاتُهُ سَبْعَةٌ)، وفي «المحرر» و «الفروع»: ستَّة.

(خُرُوجُ الْمَنِيِّ) من مخرجه، فإن خرج من غيره؛ كما لو انكسر صلبه فخرج منه؛ لم يجب، وحكمه كالنَّجاسة المعتادة، (الدَّافِقِ بِلَذَّةٍ) ولو دَمًا.

(فَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ ذَلِكَ؛ كَمَرَضٍ أَوْ بَرْدٍ أَوْ كَسْرِ ظَهْرٍ؛ لَمْ يُوجِبْ) في أصحِّ الرِّوايتين؛ لما روى عليٌّ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا فَضَخت الماءَ فاغتَسِل، وإن لم تكن فاضَخًا فلا تغتَسِل» رواه أحمد (١)، والفَضْخُ: هو خروجه بالغَلَبة، قاله إبراهيم الحَرْبِيُّ (٢).

ويستثنى منه: النَّائم.

فعلى ما ذكره: يكون نجسًا، وليس مَذْيًا، قاله في «الرعاية».

والثَّانيةُ: يَجِبُ، ذكرها ابن عبدوس، والقاضي، وأخذها من نصِّه فيمن جامع، ثمَّ اغتسل، ثمَّ أنزل؛ فعليه الغسل (٣)، مع أنَّ ظاهر حاله أنَّه يخرج (٤) لغير شهوة، وفي الصَّحيحين عن أمِّ سلمة: أنَّ أمَّ سُليم قالت: يا رسول الله! إنَّ الله لا يستحْيِي من الحقِّ، هل على المرأة من غسل إذا احتَلمت؟ قال: «نعم إذا رأتِ الماءَ» (٥)، وقال ﵇ في حديث عليٍّ: «ومِنَ (٦) المَنِيِّ الغسل» رواه الخمسة، وصحَّحه التِّرمذيُّ (٧).