Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٥/ ٥٩٦

وقيل: لا يُقبَلُ قَولُه؛ لأنه (١) يُقِرُّ بحقٍّ لغَيره على مُوَكِّله، فلم يُقْبَلْ، كما لو أقرَّ بدَينٍ عليه.

فَرْعٌ: وكَّلَه في شِراءِ شَيءٍ، فاشْتَراه، واخْتَلَفا في قَدْر ثَمَنِه؛ قُبِلَ قَولُ الوكيل.

وقال القاضِي: يُقبَلُ قَوْلُ الموكِّل، إلاَّ أن يكون عَيَّنَ له الشِّراءَ بما ادَّعاه، فقال: اشْتَر لي عبدًا بألْفٍ، فادَّعَى أنَّه اشْتَراه بها؛ قُبِل قَولُه، وإلاَّ فالموكِّل؛ لأِنَّ مَنْ قُبِل قَولُه في أصْلِ شَيءٍ؛ قُبِل في صِفَتِه.

(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهِ)، سواءٌ كان العَينَ، أوْ ثَمَنَها، (إِلَى الْمُوَكِّلِ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا)، قَولاً واحِدًا، قاله في «المحرَّر»؛ لأِنَّه قَبَضَ المالَ لِنَفْع مالِكِه فَقَطْ، فقُبِل قولُه فيه؛ كالوصي (٢) والمودَع المتبرِّع (٣).

وقيل: لا، وجَزَم به ابنُ الجَوْزِيِّ في قَولِه تعالى: الآية ﴿فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النِّسَاء: ٦]، ولم يُخالِفْه.

وعلى الأوَّل: يُقبَلُ مع يمينه.

وفي «التَّذكرة»: أنَّ مَنْ قُبِل قَولُه من الأُمَناء؛ لم يَحْلِفْ.

والتَّلَف كالرَّدِّ.

(وَإِنْ كَانَ بِجُعْلٍ؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ):

أشْهَرُهما: أنَّه لا يُقبَلُ إلاَّ ببيِّنةٍ؛ لأِنَّه قَبَضَ المالَ لِنَفْع نفسه، فلم يُقبَلْ قَولُه في ذلك كالمستعير.

والثَّاني: بلى؛ لأِنَّه أَمِينٌ.

(وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ فِي الْأَجِيرِ وَالْمُرْتَهِنِ)؛ لاِشْتِراك الكُلِّ في قَبض العَين