المبدع شرح المقنع - ط ركائز
نحوَه من حديث البَرَاء بن عازِب، وإسناده جيِّد (١).
والأخرى: لا، وهي (٢) ظاهر «الوجيز»، قال الزَّرْكشي: (واختيار الأكثرين)؛ لما روى ابن ماجه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مضمضوا من اللَّبن؛ فإنَّ له دَسَمًا» (٣)، فدلَّ على أنَّه يُكتَفى بها في كلِّ لبن، ولأنَّ الأخبارَ الصَّحيحةَ إنَّما وردت في اللحم، والحكمُ فيه غيرُ معقول المعنى، فيُقتصر على مَوْرِد النَّصِّ فيه.
(وَإِنْ أَكَلَ مِنْ كَبِدِهَا أَوْ طِحَالِهَا؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ)، وفي «الفروع» روايتان:
إحداهما: لا يَنقُض؛ لأنَّ النَّصَّ لم يتناولْه.
والثَّانيةُ: بلى؛ لأنَّ ذلك من جُملة الجَزور، فإطلاق لفظ اللَّحم يتناولُه، بدليل أنَّ الله تعالى لمَّا حرَّم لحم الخنزير تناول جميع أجزائه.
والأشهرُ الأوَّلُ.
والحكمُ في بقيَّة الأجزاء؛ كالكرش، والمُصران، والسَّنام، والدُّهن؛ كذلك.