Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٥/ ٤٥٦

أصلٌ: لم يَتعرَّض المؤلِّفُ لِحُلُول المأْخُوذ ولا تأْجِيله، ولكِنْ ذَكَرَ ابنُ أبي موسى (١) في «الإرشاد»: أنَّه يَصِحُّ بنَقْدٍ ونَسيئةٍ؛ لأِنَّ المدَّعِيَ مُلْجَأٌ إلى التَّأْخِير بتأْخِير خَصْمه.

قال في «التَّرغيب»: وظاهِرُه لا يَثْبُت فيه أحكامُ البيع، إلاَّ فيما يَختَصُّ البائِعَ من شُفْعةٍ عليه، وأخْذِ زيادةٍ مع اتِّحاد الجنس.

واقْتَصر المجْدُ على قول أحمدَ: إذا صالَحَه على بَعْضِ حقِّه بتأخيرٍ؛ جاز.

(وَمَتَى كَانَ أَحَدُهُمَا عَالِمًا بِكَذِبِ نَفْسِهِ؛ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ فِي حَقِّهِ)؛ لأِنَّه عالِمٌ بالحقِّ، قادِرٌ على إيصاله (٢) إلى مستحقِّه، غير معتقِدٍ أنَّه بحقٍّ (٣)، (وَمَا أَخَذَهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ)؛ لأِنَّه أكْلٌ للمال بدَعْواه الباطلة الكاذبة، ولا يَشهَد له (٤) إن عَلِم ظُلْمَه، نَقَلَه المرُّوذِيُّ (٥).

(وَإِنْ صَالَحَ عَنِ الْمُنْكِرِ أَجْنَبِيٌّ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؛ صَحَّ)؛ لأِنَّه قَصَدَ (٦) براءةَ ذِمَّته، أشْبَه ما لو قَضَى دَينَه، اعْتَرَف للمُدَّعِي بصحَّة دَعْواه أو لا.

وظاهِرُه: أنَّه لا فَرْق بين أن يكون المدَّعَى دَينًا أو عَيْنًا، وهو كذلك في الدَّين؛ لأِنَّ قَضاءَ الدَّين جائِزٌ مطلَقًا؛ لِقَضِيَّة أبِي قَتادةَ (٧)، وجزم به الأصْحابُ.

وفي العَين إذا لم يَذكُر أنَّ المنكِرَ وكَّله؛ وجهان: