Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٥/ ٣٣١

فلو وَجد زيادةً على ذلك؛ فهي مضمونةٌ في يده، قاله جماعةٌ.

فرعٌ: من قبض دَينه، ثمَّ بان لا دَين له؛ ضمنه، ولو أقرَّ بأخذ مالِ غيرِه؛ لم يُبادِر إلى إيجاب ضمانه حتَّى يُفسِّر أنَّه عدوانٌ.

ومن أَذِن لغريمه في الصَّدقة بدَينِه عنه، أو صرفه، أو المضاربة به؛ لم يصحَّ، ولا يبرأ، وعنه: يصحُّ، وبناه القاضي على شرائه من نفسه، وفي «النِّهاية»: على قبضه من نفسه لموكِّلهِ، وفيه (١) روايتان، وكذا إن عزله وضارب به.

(وَهَلْ يَجُوزُ الرَّهْنُ وَالْكَفِيلُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

إحداهما، ونقلها المرُّوذِي وغيره (٢): بأنَّه لا يصحُّ، وهو اختيار الخِرَقيِّ، وأبي بكرٍ، وابن عبدوس، وقدمه في «الفروع»، ورويت كراهته عن عليٍّ (٣)، وابن عبَّاسٍ (٤)، وابن عمرَ (٥)؛ إذ وضع الرَّهن الاستيفاء من ثمنه عند تعذُّر الاستيفاء من الغريم، ولا يُمكن استيفاءُ المسلَم فيه من ثمن الرَّهن، ولا من ذمَّة الضَّامن؛ حذارًا من أن يَصرفه إلى غيره.