Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٥/ ٣٢٩

والثَّاني - وهو الأصحُّ -: أنَّه لا يصِحُّ؛ لأنَّه لم يجعله نائبًا له في القبض، فلم يقع له، بخلاف الوكيل، فعليه: يَبقى على ملك المسلَم إليه.

ولو قال: احضر كَيلَه لأقبضه لك، ففعل؛ لم يصحَّ قبضُه للثَّاني، وهل يكون قابضًا لنفسه؟ فيه وجهان، أَوْلاهما: نعم؛ لأنَّ القَبض قد وُجِد من مستحِقِّه، أشبه ما لو نوى القبض لنفسه، فعلى هذا: إذا قبضه للآخَر؛ صحَّ.

(فَإِنْ (١) قَالَ: اقْبِضْهُ لِي، ثُمَّ اقْبِضْهُ لِنَفْسِكَ؛ صَحَّ) على الأصحِّ؛ لأنَّه اسْتِنابةٌ في قبضه له، فإذا قبضه لموكِّله؛ جاز أن يَقبضه (٢) لنفسه، كما لو كان له وديعةٌ عند من له عليه دَينٌ.

والأخرى: لا يَصِحُّ.

فلو قال الآمر: احْضُرْنا حتَّى أكتاله لنفسي، ثمَّ تكتاله أنت، وفَعَلَا؛ صحَّ.

(وَإِنْ قَالَ: أَنَا أَقْبِضُهُ لِنَفْسِي، وَخُذْهُ بِالْكَيْلِ الذِي تُشَاهِدُهُ؛ فَهَلْ يَجُوزُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

أشْهُرُهما: الجوازُ، وبه جزم في «الوجيز»؛ لأنَّه عَلِمَه وشاهد كَيله، فلا مَعْنَى لاعْتِبار كَيله مرَّةً أخرى.

والثانية: لا يَصِحُّ؛ لأِنَّه «﵇ نهى عن بيع الطَّعام حتى (٣) يجري فيه الصَّاعان» (٤)، أشبه ما لو قبضه جزافًا.