المبدع شرح المقنع - ط ركائز
لأِنَّه شَرط ما يَقتضيه العقد، أشبه شرط الحلول في الثَّمن.
(وَإِنْ شَرَطَهُ فِي غَيْرِهِ؛ صَحَّ) على الأصحِّ؛ لأنَّه بَيعٌ، فصحَّ شرْطُ الإيفاء في غير مكانه؛ كبيوع الأعيان.
(وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ)، قطع بها أبو بكرٍ في «التَّنبيه»؛ لأِنَّه شَرَطَ خلافَ مقتضَى العقد، فلم يصِحَّ، كما لو شرط ألاَّ يسلمه، والفرْقُ واضِحٌ.
فرعٌ: يُقبل قولُ المسلَم إليه في تعيينه مع يمينه، فلو قال: هذا الذي أَقْبضتني، وهو معيبٌ، فأنكر؛ قُدِّم قولُ القابِض.
(وَلَا يَجُوزُ (١) بَيْعُ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ) بغير خلافٍ نعلمه (٢)؛ «لنهيه ﵇ عن بيع الطَّعام قبل قبضه» (٣)، ولأنَّه مبيعٌ (٤) لم يَدخل في ضمانه، فلم يَجُزْ بَيعُه قبل قبضه كالطَّعام.
وهو شامِلٌ للشَّرِكة والتَّوْلية؛ لأنَّهما بَيعٌ في الحقيقة.
وظاهره: ولو لمن هو في ذِمَّته.
(وَلَا هِبَتُهُ)؛ لأنَّها نَقْلٌ للملك قبل قَبْضه، فلم يصحَّ كالبيع.
(وَلَا أَخْذُ غَيْرِهِ مَكَانَهُ)؛ لقوله ﵇: «مَنْ أسلف في شيءٍ؛ فلا يَصْرِفْه إلى غيره» (٥)، ولأِنَّ أخْذَ العِوَض عنه بيعٌ له، فلم يَجُزْ؛ كبيعه لغيره.
وظاهِرُه: سواءٌ كان المسلَمُ فيه موجودًا أوْ معدومًا، وسواءٌ كان العِوَضُ مثلَه في القيمة، أو أقلَّ، أو أكثر.