قال في «المغني»: والذي يَقْوَى عندي جوازُه إذا لم يفعله حيلةً، ولا قصد ذلك في ابتداء العقد (٢)؛ لقول (٣) عليِّ بن الحسين (٤)، وكما لو كان المبيع (٥) الأول حيوانًا أو ثيابًا.
وظاهره (٦): أنَّه إذا اشترى من المشتري طعامًا بدراهم وسلَّمها إليه، ثمَّ أخذها منه وفاءً، أو لم يسلم إليه لكن قاصَّه؛ جاز، صرَّح (٧) به في «المغني» و «الشَّرح».
مسألةٌ: يُستحَبُّ الإشهاد في قول الجمهور؛ إذ الأمر فيه محمولٌ عليه.
وقال قومٌ وروي عن ابن عبَّاس (٨): هو واجبٌ؛ لظاهر الآية، وكالنِّكاح.
وجوابه: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البَقَرَة: ٢٨٣]، قال أبو سعيد: «صار إلى الأمانة» (٩)،