Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٣٣١

«ما مِنْ أحدٍ يُسلِّم عليَّ عند قبري (١)» (٢)، فهذه الزيادة (٣) مقتضاها التخصيص.

وروي عن العُتبي (٤) قال: كنت جالسًا عند قبر النَّبيِّ ﷺ، فجاء أعرابِيٌّ فقال: السَّلام عليكَ يا رسول الله، سمعت الله يقول: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النِّسَاء: ٦٤]، وقد جئتك مستغفِرًا من ذنبي (٥)، مستشْفِعًا بك إلى ربِّي، ثمَّ أنشأ يقول:

يا خَيرَ مَنْ دُفِنتْ بالقاع أعْظُمُه … فطاب من طِيبهنَّ القاعُ والْأَكَمُ

نفْسي الفِداءُ لقبرٍ أنت ساكنُه … فيه العَفافُ وفيه الجُودُ والكرَمُ

ثمَّ انصرف الأعرابِيُّ فغَلَبَتْنِي عيني، فنمت، فرأيت النَّبيَّ ﷺ، فقال: «يا عُتْبِيُّ الْحَق الأعرابِيَّ، وبشِّرْه أنَّ الله قد غَفَرَ له» (٦).