شرطٌ، والثَّانِي جَوابٌ، وإذا وُجِدَ الشَّرط، وهو القيام؛ وجب ألا يتأخَّر عنه جوابُه، وهو غسلُ الأعضاء.
يُؤيِّده ما رَوَى خالِدُ بن مَعْدان: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ رَأى رَجُلًا يُصلِّي وفي ظهْر قَدَمِه لمعةٌ قدْرَ الدِّرْهم لم يُصِبْها الماء، فأمره أنْ يُعيدَ الوُضوءَ» رواه أحمدُ وأبو داودَ، وزاد: «والصَّلاةَ»، وهذا صحيحٌ، وفيه بَقِيَّةُ (١)، وهُو ثِقةٌ رَوى له مُسلمٌ (٢).
والثَّانِيةُ، - ونقلها حنبل عنه -: أنَّها لا تَجِبُ، وهي قولُ ابن المنذر؛ لأنَّ الله تعالَى أمرَ بالغَسل، ولم يَشتَرِطِ المُوالاةَ، وعن ابن عمر أنَّه غسل رجليه بعدما جفَّ وضوءُه (٣).