Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب السواك

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٤٩

والمَجْد، لكن قال الشِّيرازيُّ وابن عَبْدوس: متى سمَّى في أثنائه أجزأه على كلِّ حال؛ لأنَّه قد ذكر الله على وضوئه.

وإذا قيل بوجوبها؛ فهل تسمَّى فرضًا أو سنَّةً؟ فيه رِوايتانِ.

والأَخْرَس تَكفي إشارتُه بها.

تمامٌ (١): محلُّها اللِّسانُ؛ لأنَّها ذِكْر، ووقتها بعد النِّيَّة؛ لِتَكونَ شاملةً لجميع أفعال الوُضوء.

وصفتها: بِاسْم اللهِ، فإن قال: بِاسْم الرَّحْمن أو القُدُّوس؛ لم يُجزئْه على الأشهر، كما لو قال: اللهُ أكْبرُ، على المُحقَّق.

(وَغَسْلُ الْكَفَّيْنِ)؛ أي: قبل الوضوء مطلقًا؛ لِما رَوى أحمدُ والنَّسائيُّ عن أوْسِ بن أوْسٍ الثَّقَفي قال: «رأيت النَّبيَّ ﷺ توضَّأ فاسْتوْكَف ثلاثًا» (٢)؛ أي: غَسَل كفَّيْه، والمذهبُ أنَّهما يُغسلان ثلاثًا ولو تَحقَّق طهارتَهما، نصَّ عليه.

(إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَائِمًا مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ) ناقض للوضوء؛ (فَفِي وُجُوبِهِ رِوَايَتَانِ)؛ الأَصحُّ والظَّاهِرُ عن أحمدَ: وُجوبُ (٣) غسلِهما تَعبُّدًا، واختاره أكثر أصحابنا؛ لما تقدَّم من الأمر به، وهو يقتضي الوجوبَ.

والثَّانيةُ: هي مستحبَّةٌ، اختارها الخِرَقيُّ والشَّيْخان؛ لأنَّ الله تعالى أمر القائم إلى الصَّلاة بغسل أعضاء الوضوء، وهو شامل للقائِمِ من النَّوم، لا سيَّما وقد فسَّره زيد بن أسْلم (٤)