المبدع شرح المقنع - ط ركائز
النَّسائي والتِّرمذي وحسَّنه، من حديث أبي هريرة (١).
(وَيَتَيَامَنُ فِي سِوَاكِهِ)؛ أي: يبدأ بجانبه الأيمن، ويستاك بيساره، نقله حرب، قال الشَّيخ تقي الدِّين: (ما علمت أحدًا خالف فيه) (٢)؛ كانتثاره (٣)، وفيه نظر، وذكر جدُّه: إن قلنا: يستنجي بيمينه؛ فيستاك (٤) بها.
(وَطُهُورِهِ، وَانْتِعَالِهِ)، وأكلِه، وشربِه؛ لحديث عائشة: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يحبُّ التَّيمن في تنعُّله وترجُّله (٥) وطُهوره، وفي شأْنه كلِّه» متَّفق عليه (٦).
(وَسُنَنُ الْوُضُوءِ) سُمِّي وُضوءًا؛ لِتنظيفِهِ المُتوضِّئَ وتحسينِه؛ (عَشْرٌ):
(السِّوَاكُ)؛ لقولِ رسولِ اللهِ ﷺ: «لوْلا أنْ أشُقَّ على أمَّتِي لأمرتُهمْ بالسِّواكِ معَ كلِّ وُضوءٍ» رواه أحمدُ بإسنادٍ صحيحٍ من حديثِ أبي هُريْرةَ، وللبخاريِّ تعليقًا (٧): «عند كلِّ وُضوءٍ»، والمراد عند المضمضة.
(وَالتَّسْمِيَةُ)، هذا اختِيارُ الخِرَقي والمُؤلِّفِ، قال الخَلَّال: (إنَّه الذي استقرَّتْ عليه الرِّواية)؛ لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية [المَائدة: ٦]، فلم يذكرْها، ولأنَّها طَهارة، فلمْ تجب (٨) لها التَّسميةُ؛ كطهارة الخَبَث.